ذوْبًا غرُبنا, فالعذاب أفاقا
ما كان يحسبني بذروة شوقِه
حتى استفاق وموتنا حرّاقا
جسمان والأطرافُ مدمجةُ الهوى
فَتَل الغرامُ بهمسهِ أعناقا
جُرِح الغروبُ وليله ضمْدٌ لهُ
والصبح فضّح للهوى أوراقا
قد كان يجمعُنا بحانة أفْقِهِ
وجدٌ تجبّر والدموعُ وِثاقا
عينانِ من أثر الحنين تكدّرتْ
فتكوّرتْ وغرامها إشراقا
لملمْ حوائجكَ التي أنهكتها
قحطًا ويأسًا لاعجًا وفِراقا
فلْتُدلفِ الآهاتُ تستلْ فرحتي
أو تُنضِجِ الأوجاعُ منكَ شِقاقا
ماذا سيُسعِفُ إن أتتكَ طوائفي
شِعرًا دفيئًا حالِمًا مِصداقا
مرِض المنال فنُدّفت أوتارُنا
حتى لحقنا بالبوارِ لِحاقا
منك الشروق يزين الآفاق
كيف العذاب يبدد الإشراقا
غنى على وتر الشعاع بنوره
هام الفؤاد بلحنه خفاقا
إن آل يهتف للضياء محبةً
فمدى الحنين لومضه قد فاقا
ما كدر العينين وجدُ مسائلٍٍ
حتى استحال يعكر الأحداقا
زرع الملامة في دروب غيابنا
مهلاً حنيني ما عزمت شقاقا
وأنا كما عهدي .. إليك ولم أزل
ما قد نقضت على المدى ميثاقا
يانسمة العطر المحمل بالهوى
عودي كما نبع الصفا رقراقا
نادي طوائفك التي شعراً أتت
يروي القلوب يؤجج الأشواقا
آهاتنا طرب الوداد وفرحةٌ
ولدت على ثغر الأوان وفاقا
طاب المنال تواءمت أوتارنا
حتى وأحرقنا الجفا إحراقا
نبيل أحمد زيدان